
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ
رُّبَمَا يَوَدُّ
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ
ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ
وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ
وَمَآ أَهۡلَكۡنَا
مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ
مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ
أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ
وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ
ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ
لَّوۡ مَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ
مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ
إِذٗا مُّنظَرِينَ
إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ
وَمَا يَأۡتِيهِم
مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ
كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ
فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ
لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ
وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ
لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ
وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ
وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ
إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ
فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ
وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا
رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ
وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ
فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ
وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا
عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ
وَأَرۡسَلۡنَا
ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ
لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ
وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ
وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ
وَإِنَّ
رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا
ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ
وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن
قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ
وَإِذۡ قَالَ
رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا
مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ
فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ
مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ
فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ
أَجۡمَعُونَ
إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ
قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ
قَالَ لَمۡ أَكُن
لِّأَسۡجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقۡتَهُۥ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ
قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ
وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ
ٱلدِّينِ
قَالَ
رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ
قَالَ فَإِنَّكَ
مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ
إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ
قَالَ
رَبِّ بِمَآ
أَغۡوَيۡتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ
إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ
قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ
مُسۡتَقِيمٌ
إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ
ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوۡعِدُهُمۡ أَجۡمَعِينَ
لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَٰبٖ لِّكُلِّ بَابٖ مِّنۡهُمۡ جُزۡءٞ مَّقۡسُومٌ
إِنَّ
ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ
ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ
وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ
لَا يَمَسُّهُمۡ فِيهَا نَصَبٞ وَمَا هُم مِّنۡهَا بِمُخۡرَجِينَ
۞نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
وَأَنَّ عَذَابِي
هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِيمُ
وَنَبِّئۡهُمۡ عَن ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ
إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗا قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ
قَالُواْ
لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ
قَالَ أَبَشَّرۡتُمُونِي عَلَىٰٓ أَن
مَّسَّنِيَ ٱلۡكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
قَالُواْ بَشَّرۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ
فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡقَٰنِطِينَ
قَالَ وَمَن يَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ
رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ
قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ
قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ
إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ
إِنَّا لَمُنَجُّوهُمۡ أَجۡمَعِينَ
إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَآ إِنَّهَا لَمِنَ
ٱلۡغَٰبِرِينَ
فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلُونَ
قَالَ
إِنَّكُمۡ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ
قَالُواْ بَلۡ جِئۡنَٰكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ
يَمۡتَرُونَ
وَأَتَيۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ
فَأَسۡرِ
بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَٱتَّبِعۡ أَدۡبَٰرَهُمۡ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٞ
وَٱمۡضُواْ حَيۡثُ تُؤۡمَرُونَ
وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ
دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ
وَجَآءَ أَهۡلُ ٱلۡمَدِينَةِ
يَسۡتَبۡشِرُونَ
قَالَ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ ضَيۡفِي فَلَا تَفۡضَحُونِ
وَٱتَّقُواْ
ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ
قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ نَنۡهَكَ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ
قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ
لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ
يَعۡمَهُونَ
فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ
فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا
سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ
لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ
وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ
لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ
وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ
فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ
وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ
ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ
وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ
فَأَخَذَتۡهُمُ
ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ
فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ
ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ
إِنَّ
رَبَّكَ هُوَ
ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي
وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ
لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا
مِّنۡهُمۡ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ
وَقُلۡ
إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ
كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ
ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ
فَوَ
رَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ
أَجۡمَعِينَ
عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ
عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ
إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ
ٱلَّذِينَ
يَجۡعَلُونَ مَعَ
ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ
وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ
أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ
رَبِّكَ وَكُن
مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ
وَٱعۡبُدۡ
رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ